عبد الملك الجويني

284

نهاية المطلب في دراية المذهب

والذي يتم به البيان : أن البدَن الذي أطلقناه إنما [ هو ] ( 1 ) شِقّ الطائف من جهة يساره ولا نعني غيرَه ، والمعنيّ بالمحاذاة أن يقع كلُّ هذا الشق ، في محاذاة الحَجَر ، حتى لو خلّف من الحجر - مثلاً - شيئاً ، وهو إلى الباب ما هو ، وحاذى بعضَ الحَجَر ببعضٍ من شقه ، والبعضُ الآخر [ في ] ( 2 ) محاذاة الكعبةِ والجزءِ المنحدر من الحَجَر إلى الباب ، فهذا صورة الخلاف . 2624 - وكان شيخي يتردد في أمرٍ نَصِفُه ، فيقول : إذا حاذى من يبتدئ الطوافَ بشقه الحَجَر ، ولكنه خلف شيئاً منه ، في جهة الركن اليماني ، فترك بعضاً منه مثلاً أمامه ، وحاذى بشقه وسطه ، فكان يقول : يحتمل أن نُصحح افتتاحَ طوافه ؛ فإنه حاذى بتمام شقه الحجرَ ، ويُحتمل أن نقول : ينبغي أن يحاذي في أولِ الطواف تمامَ الحَجَر [ بتمام ] ( 3 ) الشِّق ، وذلك بأن يبتدئ من أول الحَجر فيما يلي الركنَ اليمانيَّ ، ويمر عليه على المسامتة . والأمر كما قال محتمل . 2625 - ثم إذا تخطّى الحَجَر ، أو خَطَا على الشاذَرْوان ، وقلنا : لا يعتد بممره ، فإذا استوى ( 4 ) بعد ذلك ، فكل ما يأتي به غيرُ محسوب ، حتى ينتهي إلى مثل ذلك المكان ، الذي تعدى منه ، وحاد عما رسمناه له . فعلى هذا إذا انتهى من ركن الحجَر ، إلى الركن [ العراقي ] ( 5 ) فمال إلى الحِجْر ، ودخله من فتحةٍ تلي الركنَ ، وخرقه إلى الفتحة الأخرى التي تلي الركن الشامي ، فحركاته [ على هذا الصنع ] ( 6 ) ، غيرُ محسوبة ، وإذا [ تقدّمَها ] ( 7 ) ، فتدواره إلى الركن

--> ( 1 ) ساقطة من الأصل . ( 2 ) مزيدة من ( ط ) ، ( ك ) . ( 3 ) ساقطة من : ك . ( 4 ) ( ط ) : اشتدّ . ( 5 ) ساقطة من الأصل . ( 6 ) في الأصل : على الضلع . والمثبت من : ( ك ) ، أما ( ط ) فقد سقط منها ما بين لفظتي الركنين العراقي واليماني ، وهو نحو سطرين . ( 7 ) في الأصل ، وفي ( ك ) : تقدمتها . والمثبت تقدير منا ، والمعنى : فإذا استمرّ متقدماً من =